السيد محمد باقر الحكيم

298

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة

ضعف الصلوات اليومية من حيث عدد الركعات ، أي أربع وثلاثون ركعة ، ركعتان للفجر قبلها ، وثمان ركعات للظهر قبلها ، وثمان ركعات للعصر قبلها ، وأربع ركعات للمغرب بعدها ، وركعتان من جلوس للعشاء بعدها تعدان بركعة واحدة ، وثمان ركعات صلاة الليل تؤدى بعد منتصف الليل إلى الفجر ، وبعدها الشفع ركعتان والوتر ركعة واحدة ( 1 ) . فقد روى الكليني بسند صحيح عن حنان قال : « سأل عمرو بن حريث أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) وأنا جالس فقال له : جعلت فداك ، أخبرني عن صلاة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) فقال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يصلّي ثمان ركعات الزوال وأربعاً الأولى ، وثمانياً ( ثماني ) بعدها ، وأربعاً العصر ، وثلاثاً المغرب ، وأربعاً بعد المغرب ، والعشاء الآخرة أربعاً ، وثمان ( ثماني ) صلاة الليل ، وثلاثاً الوتر ، وركعتي الفجر وصلاة الغداة ركعتين » ( 2 ) . وقد ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : « شيعتنا أهل الورع والاجتهاد ، وأهل الوفاء والأمانة ، وأهل الزهد والعبادة ، وأصحاب الإحدى وخمسين ركعة في اليوم والليلة ، القائمون بالليل ، الصائمون بالنهار ، يزكّون أموالهم ، ويحجّون البيت ، ويجتنبون كل محرّم » ( 3 ) . وفي كتاب المصباح للشيخ الطوسي عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري ( عليهم السلام ) قال : « علامات المؤمن خمس : صلاة الخمسين ، وزيارة الأربعين ، والتختم في اليمين ، وتعفير الجبين ، والجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم » ( 4 ) .

--> ( 1 ) هذا المنهج بهذ العدد مما يمتاز به أهل البيت ( عليه السلام ) عن بقية المذاهب الاسلامية ، وهذا ما حفظه أهل البيت ( عليهم السلام ) عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) وأتقنوه . ونافلة الصبح ( الغداة ) ونافلة الليل هما أفضل هذه النوافل ، وقد ورد في تأكيدهما وبيان فضلهما وآثارهما روايات كثيرة . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 33 ، ح 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 41 ، ح 26 ، عن كتاب صفات الشيعة . ( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 373 ، ح 1 . والمقصود من صلاة الخمسين صلاة إحدى وخمسين ، حيث جاء التعبير بالخمسين عنها في كثير من الروايات اختصاراً ، أو لأن ركعتي الجلوس بعد العشاء لم تحسبا كما في الرواية السابقة .